السيد الخميني

447

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 1 ) : لو ظهرت منه أمارة الترك فحصل منها القطع ، فلا إشكال في سقوط الوجوب ، وفي حكمه الاطمئنان . وكذا لو قامت البيّنة عليه إن كان مستندها المحسوس أو قريباً منه . وكذا لو أظهر الندامة والتوبة . ( مسألة 2 ) : لو ظهرت منه أمارة ظنيّة على الترك ، فهل يجب الأمر أو النهي أو لا ؟ لا يبعد عدمه . وكذا لو شكّ في استمراره وتركه . نعم لو علم أنّه كان قاصداً للاستمرار والارتكاب وشكّ في بقاء قصده ، يحتمل وجوبه على إشكال . ( مسألة 3 ) : لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب الإنكار ، ولو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردّد ، والأشبه عدمه . ( مسألة 4 ) : المراد بالاستمرار الارتكاب ولو مرّة أخرى ، لا الدوام ، فلو شرب مسكراً وقصد الشرب ثانياً فقط وجب النهي . ( مسألة 5 ) : من الواجبات : التوبة من الذنب ، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً ، ومع عدم ظهورها منه وجب أمره بها ، وكذا لو شكّ في توبته . وهذا غير الأمر والنهي بالنسبة إلى سائر المعاصي ، فلو شكّ في كونه مصرّاً أو علم بعدمه ، لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية ، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة . ( مسألة 6 ) : لو ظهر من حاله - علماً أو اطمئناناً أو بطريق معتبر - أنّه أراد ارتكاب معصية لم يرتكبها إلى الآن ، فالظاهر وجوب نهيه . ( مسألة 7 ) : لا يشترط في عدم وجوب الإنكار إظهار ندامته وتوبته ، بل مع العلم ونحوه على عدم الاستمرار لم يجب ؛ وإن علم عدم ندامته من فعله . وقد مرّ أنّ وجوب الأمر بالتوبة غير وجوب النهي بالنسبة إلى المعصية المرتكبة . ( مسألة 8 ) : لو علم عجزه أو قام الطريق المعتبر على عجزه عن الإصرار واقعاً ، وعلم أنّ من نيّته الإصرار لجهله بعجزه ، لا يجب النهي بالنسبة إلى الفعل غير